تكون العبادة صحيحة . فإن قلت : إن ذلك لا يتم في التيمم ، فإنه ليس عبادة نفسية ، والاستشهاد ( 1 ) لعباديته بظواهر بعض الأخبار - ( 2 ) على فرض التسليم - ليس في محله ، لاعراض الأصحاب عنها . قلت : يمكن أن يقال : إنه عبادة في ظروف خاص ، وهو حال كونه مأتيا به بقصد التوصل إلى الغايات . ويمكن أن يقال : إنه صالح ذاتا للعبادية ، لكن في غير ذلك الظرف ينطبق عليه عنوان مانع عن عباديته الفعلية . فإن قلت : إذا أتى المكلف بالطهارات بداعوية الامر الغيري ولأجل التوصل إلى الغايات مع الغفلة عن الأوامر النفسية أو عباديتها في نفسها تقع صحيحة ، بل في ارتكاز المتشرعة إتيانها لأجل الغير لا لأجل رجحانها النفسي . قلت : كلا ، فإنه لو أتى بها لصرف التوصل إلى الغايات من غير قصد التعبد والتقرب بها تقع باطلة قطعا ، وارتكاز المتشرعة على خلاف ما ذكرت ، بل كل متشرع يرى من نفسه أن إتيانه للستر وغسل الثوب لأجل .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 384
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٨٤
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 175 ، منتهى الأصول 1 : 209 .
( 2 ) كقوله عليه السلام : ( التيمم أحد الطهورين ) بضميمة الاطلاقات
الدالة ، على استحباب الطهر في نفسه كقوله تعالى : إن الله يحب
التوابين ويحب المتطهرين البقرة :
222 ، راجع الوسائل 2 : 994 - 995 باب 23 من أبواب التيمم