تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
أو كثرت . إلا أن يقال : إن كثيرة المقدمات توجب كثرة الثواب بلحاظها على ذي المقدمة ، ثم يترشح منه إليها ، وهذا خيال في خيال . التنبيه الثاني : الاشكال في الطهارات الثلاث ودفعه : قد استشكل في الطهارات الثلاث التي جعلت مقدمة للعبادة بوجوه : الأول : أنه لا إشكال في ترتب الثواب عليها ، مع أن الواجب الغيري لا يترتب عليه ثواب ( 1 ) . ويمكن ( دفعه : ) بأن الثواب جعلي ليس باستحقاقي ، وهو تابع للجعل ، وقد يجعل على المقدمات ، لكن سيأتي ( دفعه ) بوجه آخر . الثاني : لزوم الدور ، فإن الطهارات بما هي عبادات جعلت مقدمة ، وعباديتها تتوقف على الامر الغيري ، ولا يترشح الوجوب الغيري إلا إلى ما هو مقدمة ، فكل من الامر الغيري والعبادية يتوقف على صاحبه ( 2 ) . وقد يقرر الدور : بأن الامر الغير لا يدعو إلا إلى ما هو مقدمة ، والمقدمة ها هنا ما يؤتى بها بداعوية الامر الغيري ، فإن نفس الافعال الخاصة لم تكن مقدمة بأي نحو اتفقت ، فيلزم أن يكون الامر داعيا إلى داعوية نفسه . ويمكن ( دفعه : ) بأن ذات الافعال - بما هي - لما كانت مقدمة تكون
هامش
( 1 ) مطارح الانظار : 70 / سطر 17 - 19 . ( 2 ) فوائد الأصول 1 : 227 ، نهاية الأفكار 1 : 329 .