أو كثرت .
إلا أن يقال : إن كثيرة المقدمات توجب كثرة الثواب بلحاظها على ذي
المقدمة ، ثم يترشح منه إليها ، وهذا خيال في خيال .
التنبيه الثاني : الاشكال في الطهارات الثلاث ودفعه :
قد استشكل في الطهارات الثلاث التي جعلت مقدمة للعبادة بوجوه :
الأول : أنه لا إشكال في ترتب الثواب عليها ، مع أن الواجب الغيري لا
يترتب عليه ثواب ( 1 ) .
ويمكن ( دفعه : ) بأن الثواب جعلي ليس باستحقاقي ، وهو تابع
للجعل ، وقد يجعل على المقدمات ، لكن سيأتي ( دفعه ) بوجه آخر .
الثاني : لزوم الدور ، فإن الطهارات بما هي عبادات جعلت مقدمة ،
وعباديتها تتوقف على الامر الغيري ، ولا يترشح الوجوب الغيري إلا
إلى ما هو مقدمة ، فكل من الامر الغيري والعبادية يتوقف على صاحبه ( 2 ) .
وقد يقرر الدور : بأن الامر الغير لا يدعو إلا إلى ما هو مقدمة ، والمقدمة
ها هنا ما يؤتى بها بداعوية الامر الغيري ، فإن نفس الافعال
الخاصة لم تكن مقدمة بأي نحو اتفقت ، فيلزم أن يكون الامر داعيا إلى
داعوية نفسه .
ويمكن ( دفعه : ) بأن ذات الافعال - بما هي - لما كانت مقدمة تكون
هامش
( 1 ) مطارح الانظار : 70 / سطر 17 - 19 .
( 2 ) فوائد الأصول 1 : 227 ، نهاية الأفكار 1 : 329 .