الحقيقي صار لغوا غير مؤثر . هذا حال الأوامر المتوجهة إلى
الاشخاص .
وأما الأوامر المتوجهة إلى العناوين الكلية ، مثل : ( أيها الناس ) و ( أيها
المؤمنون ) ، فشرط تمشي الإرادة والبعث الحقيقي هو تشخيص
كون هذا الخطاب صالحا لبعث من كان واجدا - من بين المخاطبين -
لشرائط التكليف ، من غير لزوم تقييده بالقدرة وسائر الشرائط
العقلية ، بل التقييد إخلال في بعض الموارد ، فإذا علم المولى بأن انشاء
الامر على العنوان الكلي صالح لانبعاث طائفة من المكلفين كل في
موطنه ، يصح منه التكليف والامر ، فشرط التكليف حاصل حين تعلق
الامر .
ولعله إلى ذلك يرجع كلام المحقق الخراساني ، وإن كان إلحاق الوضع
بالتكليف - كما صنعه ( 1 ) - ليس في محله .
وأما في شرائط المأمور به كصوم المستحاضة بناء على صحته فعلا
لحصول شرطه - وهو أغسال الليلة الآتية - في موطنه ، وفي شرائط
الوضع كالإجازة بناء على الكشف الحقيقي ، فتحقيقه يتضح بعد
مقدمة ، وهي :
أن للزمان - بما أنه أمر متصرم متجدد متقض بذاته - تقدما وتأخرا
ذاتيا ، لا بالمعنى الإضافي المقولي ، وإن كان عنوان المتقدم
والمتأخر معنيين إضافيين ، ولا يلزم أن يكون المنطبق عليه للمعنى
الإضافي إضافيا ، كالعلة والمعلول ، فإنهما بعنوانهما إضافيان ، لكن
المنطبق عليهما ، أي ذات المبدأ تعالى - مثلا - ومعلوله ، لا يكونان
من الأمور الإضافية ، وكالضدين ، فإنهما مقابل
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 146 .