إضافة إلى المعدوم لا يخرج من حد الذهن والتخيل ، وأعني هو
تخيل الإضافة لا نفسها .
وإن شئت قلت : إن الإضافة إلى الشيئين ولو بنحو الاعتبار نحو إثبات
شي لهما ، وهو إن لم يكشف عن الثبوت في ظرفه لا يكون إلا
توهما وتخيلا ، ومع كشفه عنه يكون ثبوته له فرع ثبوت المثبت له ،
فإذا تحققت الإضافة بين الموجود والمعدوم يكون المعدوم مضافا
ومضافا إليه في ظرف تحقق الإضافة ، فلا بد من صدق قولنا :
( المعدوم مضاف ومضاف إليه في حال عدمه ) ، لتحقق الإضافة في
حاله ، فلا
بد من تحقق المعدوم في حال عدمه قضاء لحق القضية الموجبة
وقاعدة الفرعية .
وبعبارة أخرى : إن المتضايفين متكافئان قوة وفعلا ، حتى أن العلة لا
تكون في تقدمها على المعلول بالمعنى الإضافي متقدمة عليه ، بل
هما في إضافة العلية والمعلولية متكافئان لا يتقدم أحدهما على
الاخر حتى في الرتبة العقلية .
نعم العلة متقدمة على المعلول تقدما عقليا .
وكذا الزمان لا يكون بين أجزائه الوهمية تقدم وتأخر بالمعنى
الإضافي ، فإن ذلك محال ينافي قاعدة الفرعية ، أو موجب لثبوت
المعدوم واتصافه بشئ وجودي ، بل تقدم بعض أجزائه على البعض
بالذات فإن ذاته نفس التصرم والتدرج ، وما كان كذلك بالذات
يكون ذا تقدم وتأخر لا بالمعنى الإضافي ، وهذا بعد تصور الأطراف
بديهي لا يحتاج تصديقه إلى مئونة .
وأما ثالثا : فلان ما ذكره أخيرا - من أن شرائط التكليف كالقدرة دخيلة في
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 339
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٣٩