اتصاف الشئ بكونه صلاحا - خلط بين الشرائط الشرعية والعقلية ،
فإن ما هو دخيل في المصلحة هي الشرائط الشرعية ، وأما القدرة
التي هي شرط عقلي فغير دخيلة في اتصاف المتعلق بالمصلحة ،
فإنقاذ الغريق ذو مصلحة كان المكلف قادرا أولا ، ومع عدم القدرة
تفوت
المصلحة .
ومما ذكرنا اتضح أن ما أجاب به عن الاشكال لا يصلح للدفع ، وكذا ما
هو على هذا المنوال ، كالقول بأن الشرط في الفضولي عنوان
تعقب العقد بالإجازة ، وهو حاصل ( 1 ) ، لما عرفت أن هذا العنوان
الإضافي لا يمكن أن يكون حاصلا بالفعل للعقد ، فإن الإجازة حين
العقد
معدومة ، وهذا العنوان من العناوين الإضافية .
والتحقيق أن يقال : إن ما يتراءى من تقدم الشرط على المشروط ليس
شي منها كذلك :
أما في شرائط التكليف كالقدرة المتأخرة بالنسبة إلى التكليف المتقدم ،
فلان ما هو شرط لتمشي الإرادة من الامر والبعث الجدي هو
تشخيص الامر قدرة العبد مع سائر شرائط التكليف في ظرف الاتيان
كانت القدرة حاصلة أولا ، فإذا قطع المولى بأن العبد قادر غدا
على إنقاذ ابنه ، يصح منه الإرادة والبعث الحقيقي نحوه ، فإذا تبين
عجز العبد لا يكشف ذلك عن عدم الامر والبعث الحقيقي في
موطنه ،
بل يكشف عن خطائه في التشخيص ، وأن بعثه
هامش
( 1 ) الفصول الغروية : 80 / سطر 33 - 37 . وجعله أحسن ما قيل في فوائد الأصول 1 :
281 - 282 .