تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
واحد ، فقال ( 1 ) : إن شرطية شي للمأمور به ترجع إلى كون حصة من الطبيعي متعلقة للامر ، وهي تحصل بالتقييد ، فكما يمكن التقييد بأمر مقارن يمكن بالمتقدم والمتأخر ، وكذا الحال في شرط التكليف والوضع ، فإن قيود الوجوب دخيلة في اتصال الشئ بكونه صلاحا ، فالقدرة المتأخرة شرط بوجودها المتأخر للتكليف المتقدم ، ومعنى شرطيتها له ليس إلا كونها بحيث يحصل للشئ بالإضافة إليه خصوصية يكون بها متصفا بكونه صلاحا ، وهذا كما قد يحصل بإضافة الشئ إلى المقارن يحصل بإضافته إلى المتقدم والمتأخر . انتهى ملخصا . وفيه مواقع للنظر : إما أولا : فلان إسرائيل الامر إلى التكوين مما لا مجال له ، لان المؤثر التكويني نحو وجود خاص متشخص لا يكون تشخصه بالإضافات والاعتبارات ، فما هو المؤثر ليس الحصة الحاصلة بالإضافة إلى المقارن ولا إلى غيره ، بل هو نحو وجود متشخص بتأثير علله الفاعلية ، أو هو مع ضم القابل ، فالنار بوجودها مقتضية لاحراق ما وقع فيها مما هو قابل للاحتراق ، من غير أن يكون الوقوع والتماس وقابلية المتأثر محصلات للحصة المؤثرة ، وهو أوضح من أن يحتاج إلى البيان . وأما ثانيا : فلان الإضافة إلى المعدوم مما لا يعقل ، حتى الاعتباري منها ، لان الإضافة الاعتبارية نحو إشارة ، ولا تمكن بالنسبة إلى المعدوم ، فما يتخيل أنه
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق 1 : 323 - 324 .