تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وثالثة : في شرائط نفس التكليف ، كالقدرة المتأخرة من المكلف بالنسبة إلى التكليف المتقدم الصادر من المولى . فقد تصدى المحققون لدفع الاشكال المتراءي بأجوبة فرارا عنه ( 1 ) ، لا تصحيحا للشرط المتأخر ، وإن كان الظاهر من بعضهم التصدي لتصحيحه أيضا . وممن تصدى للجواب هو بعض أهل التحقيق ، ومحصل كلامه ( 2 ) : أن التحقيق هو إمكان تقدم الشرط على المشروط في التكوين والتشريع ، لان المقتضي للمعلول هو حصة خاصة من المقتضي لا طبيعية ، فإن النار بحصتها الخاصة - وهي التي تماس الجسم المستعد باليبوسة لقبول الاحراق - تؤثر في الاحراق ، لا الحصص الأخرى ، فتلك الخصوصية التي بها تحصصت الحصة لا بد لها من محصل في الخارج ، وما به تحصل خصوصية الحصة المقتضية يسمى شرطا ، والخصوصية المزبورة عبارة عن نسبة قائمة بتلك الحصة حاصلة من إضافتها إلى شي ما ، فذلك الشئ المضاف إليه هو الشرط ، والمؤثر في المعلول هو نفس الحصة الخاصة ، فالشرط هو طرف الإضافة المزبورة ، وما كان شأنه كذلك جاز أن يتقدم على ما يضاف إليه أو يتأخر عنه أو يقترن به ثم حاول في تفصيل ما ذكر ، وأجاب عن الاشكال في الجميع بنهج
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 145 / 148 ، فوائد الأصول 1 : 271 - 272 . ( 2 ) بدائع الأفكار ( تقريرات العراقي ) 1 : 320 - 321 .