تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
بأن الامر إنما يتعلق بما يتعلق به إرادة الفاعل ، ولا يعقل تعلقها بما ليس من فعله ( 1 ) - فاسد . لان ملاك صحة الامر عقلا وعند جميع العقلا هو كون الشئ مقدورا ولو مع الواسطة ، وإرادة الفاعل - أيضا - تتعلق بما هو مقدور مع الواسطة ، ضرورة تعلق إرادة القاتل بقتل عدوه ، وإنما تتعلق إرادة أخرى - تبعا - بأسبابه لأجل تحصيل مراده النفسي ، وهذا كاف في تعلق الأمر المولوي به ، ومعه لا معنى لصرف الأوامر إلى الأسباب . ومنها : تقسيمها إلى المقارن والمتقدم والمتأخر : وقد استشكل في الأخيرتين بأن المقدمية تنافي المتقدم والتأخر ، لامتناع انفكاك المعلول عن علته وتقدمه عليها ( 2 ) . ولا يخفى أن هذا البحث إنما نشأ من توهم تأخر الشرط عن المشروط في الشرعيات : تارة : في شرائط المكلف به ، كأغسال الليلة المستقبلة بالنسبة إلى صوم المستحاضة ، على ما أفتى بعض الفقهاء باشتراطه بها ( 3 ) . وأخرى : في شرائط الحكم الوضعي ، كالإجازة على الكشف الحقيقي .
هامش
( 1 ) درر الفوائد 1 : 88 . ( 2 ) بدائع الأفكار : 31 / سطر 27 - 29 . ( 3 ) شرائع الاسلام : 10 / سطره ، السرائر 1 : 407 .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 336 | السيد الخميني