قطع النظر عن اعتبار معتبر ، كالبيت والمسجد ، ومنه المعاجين
والأدوية المركبة بالصناعة .
وإما اعتباري : وهو ما يكون تركيبه ووحدته بحسب الاعتبار ، كالعشرة
والمائة والعسكر ، ومنه الماهيات الاختراعية ، كالصلاة
والحج ، فإن أمثال ذلك مركبات اعتبارية جعلية ، فيكون الفوج من
العسكر ألفا أو عشرة آلاف إنما هو بحسب الجعل والاعتبار ، والعشرة
مع قطع النظر عن اعتبار الوحدة ليست إلا الوحدات المستقلات ،
وهكذا .
ثم إن الغرض قد يكون قائما بوجود كل واحد واحد من أشخاص أو
أشياء من غير ارتباط بين الوحدات ، كمن كان له عدة أصدقاء
يشتاق لقاء كل واحد منهم مستقلا من غير ارتباط بعضهم ببعض ، فعند
تصور كل واحد يريد لقاءه بإرادة مستقلة ولا يعقل أن يكون
اجتماعهم بما هو كذلك في هذا اللحاظ موردا لعلاقته وإرادته ، بل
ربما يكون اجتماعهم مبغوضا عنده .
وقد يكون قائما بالمجموع لا بالافراد ، كمن يريد فتح بلد لا يمكن
فتحه إلا بفوج من العسكر ، فحينئذ يكون كل واحد واحد منه غير
مراد له ولا متعلقا لغرضه ، وإنما قام غرضه بالفوج ، فيتصوره ويشتاقه
ويريد إحضاره ، ففي هذا التصور تكون الآحاد مندكة فانية
في الفوج ، فلا يكون كل واحد واحد متصورا ولا مشتاقا إليه ، ولا
يمكن أن تتعلق به إرادة نفسية ، لعدم حصول الغرض به .
نعم ، لو تصور كل واحد واحد ، ورأى توقف الفوج على وجود
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 330
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٣٠