والكلية اللازمتين لهذه الوحدة ناشئتان من الامر فتكون المقدمية في
رتبة متأخرة عن تعلق الامر بالكل ، ومعه لا يعقل ترشحه على
الاجزاء ، فينحصر محل النزاع في الوحدة بالمعنى الأول . انتهى
ملخصا .
وأنت خبير بما فيه :
أما أولا : فلان الأغراض لا تتعلق بالواحد الاعتباري بما هو كذلك ، بل
المحصل لها إنما هو الواقع ، فحينئذ نقول : قد يتعلق الغرض
بالوحدات كل برأسها ، وقد يتعلق بالمجموع بما هو كذلك ولو لم
يعتبره المعتبر ، كسوق العسكر لفتح الأمصار ، فإن الغرض لا يتعلق
بواحد واحد ، بل الفاتح هو المجموع وسواد العسكر ( 1 ) الموجب
لارعاب أهلها .
فإذا كان الغرض من قبيل الأول لا يعقل أن يتعلق بالوحدات أمر واحد ،
لعدم تعلق الغرض بالمجموع ، كما أنه إذا كان من قبيل الثاني لا
يعقل أن يتعلق به إلا أمر واحد نفسي .
فإذا لاحظ المولى الموضوع - أي المجموع الذي هو موضوع غرضه
- ورأى أن غرضه قائم به ، يكون كل واحد من الآحاد حين تعلق الامر
مغفولا عنه ، ولو فرض عدم مغفوليته فلا إشكال في أنه لم يكن متعلق
غرضه ومحصله ،
هامش
( 1 ) ( 1 ) سواد العسكر : هو ما يشتمل عليه العسكر والآحاد وغيرها . اللسان
3 :
225 .
والظاهر أنه استعمل هنا بمعنى : سواد القوم أي معظمهم .