تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
يريدها لأجل تحصيل البيت ، ويكون فيها ملاك الغيرية لا النفسية . فإذا عرفت كيفية تعلق الإرادة الفاعلية يقع البحث في الإرادة الامرية ، بأنه هل تكون الإرادة الامرية المتعلقة بذي المقدمة - كالبيت والعسكر - ملازمة للإرادة المتعلقة بما رآه مقدمة أو لا ؟ من غير فرق من هذه الجهة بين المقدمات الخارجية والداخلية ، فإن كل واحد واحد من الاجزاء في المركبات مما يتوقف عليه المركب ، وليس الاجزاء بالأسر شيئا برأسه في مقابل كل واحد ، وبهذا يدفع الاشكال الذي استصعبه المحققون ( 1 ) . وكأن وجه الخلط هو تخيل أن الاجزاء بالأسر مقدمة وذو المقدمة ، مع أنها ليست مقدمة ، بل كل واحد مقدمة ، وهو غير المركب بالضرورة حقيقة لا اعتبارا ، حتى يستشكل بما في كتب المحققين . دفع وهم : في أنحاء الوحدة الاعتبارية : قد يقال ( 2 ) : إن الوحدة الاعتبارية قد تكون في الرتبة السابقة على الامر ، أعني في ناحية المتعلق ، وقد تكون في الرتبة اللاحقة ، بحيث تنتزع من نفس الامر بلحاظ تعلقه بعدة أمور ، فيكون تعلقه بها منشأ لانتزاع الوحدة الملازمة لاتصافها بعنواني الكل والاجزاء ، فالوحدة الاعتبارية بالمعنى الثاني لا يعقل أن تكون سببا لترشح الوجوب من الكل إلى الاجزاء بملاك المقدمية ، لان الجزئية
هامش
( 1 ) مطارح الانظار : 39 - 40 ، الكفاية 1 : 140 ، فوائد الأصول 1 : 265 - 268 . ( 2 ) بدائع الأفكار ( تقريرات العراقي ) 1 : 315 / 316 .