يريدها لأجل تحصيل البيت ، ويكون فيها ملاك الغيرية لا النفسية .
فإذا عرفت كيفية تعلق الإرادة الفاعلية يقع البحث في الإرادة الامرية ،
بأنه هل تكون الإرادة الامرية المتعلقة بذي المقدمة - كالبيت
والعسكر - ملازمة للإرادة المتعلقة بما رآه مقدمة أو لا ؟ من غير فرق من
هذه الجهة بين المقدمات الخارجية والداخلية ، فإن كل واحد
واحد من الاجزاء في المركبات مما يتوقف عليه المركب ، وليس
الاجزاء بالأسر شيئا برأسه في مقابل كل واحد ، وبهذا يدفع الاشكال
الذي استصعبه المحققون ( 1 ) .
وكأن وجه الخلط هو تخيل أن الاجزاء بالأسر مقدمة وذو المقدمة ،
مع أنها ليست مقدمة ، بل كل واحد مقدمة ، وهو غير المركب
بالضرورة حقيقة لا اعتبارا ، حتى يستشكل بما في كتب المحققين .
دفع وهم : في أنحاء الوحدة الاعتبارية :
قد يقال ( 2 ) : إن الوحدة الاعتبارية قد تكون في الرتبة السابقة على الامر ،
أعني في ناحية المتعلق ، وقد تكون في الرتبة اللاحقة ، بحيث
تنتزع من نفس الامر بلحاظ تعلقه بعدة أمور ، فيكون تعلقه بها منشأ
لانتزاع الوحدة الملازمة لاتصافها بعنواني الكل والاجزاء ، فالوحدة
الاعتبارية بالمعنى الثاني لا يعقل أن تكون سببا لترشح الوجوب من
الكل إلى الاجزاء بملاك المقدمية ، لان الجزئية
هامش
( 1 ) مطارح الانظار : 39 - 40 ، الكفاية 1 : 140 ، فوائد الأصول 1 : 265 - 268 .
( 2 ) بدائع الأفكار ( تقريرات العراقي ) 1 : 315 / 316 .