تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
ها هنا غير الملازمات واللوازم والملزومات العقلية الاصطلاحية مما يكون الملزوم فيها علة اللازم إذا كان لازم الوجود ، ويكون المتلازمان معلولين لعلة واحدة ، ضرورة أن إرادة المقدمة وكذا وجوبها ليسا لازمين لإرادة ذي المقدمة ووجوبه ، بل هي مثل إرادة ذيها تحتاج إلى مباد نظير مبادئها من التصور والتصديق بالفائدة وغيرهما ، ومع عدم تمامية مبادئها لا تتحقق ولو تحققت إرادة ذيها ، وكذا الامر في الايجاب والوجوب . الأمر الثاني في أن المسألة عقلية إن المسألة - بناء على كون النزاع في الملازمة وعدمها - عقلية محضة لا لفظية . ودعوى كون النزاع في الدلالة الالتزامية ، وهي مع كونها عقلية من الدلالات اللفظية بوجه ( 1 ) ، مردودة : أما أو لا : فلان في كون الدلالة الالتزامية من الدلالات اللفظية بحثا ، لان اللفظ لا يكون دالا لفظيا إلا على ما وضع له ، ودلالة الالتزام دلالة المعنى على المعنى ، ولهذا لو حصل المعنى في الذهن بأي نحو يحصل لازمه فيه . وأما ثانيا : فلانه يشترط في الدلالة الالتزامية أن يكون اللازم لازما للمعنى المطابقي أو له وللتضمني ، فإذا دل اللفظ على المعنى ويكون له لازم ذهني يدل عليه ولو بوسط ، تكون الدلالة التزامية ، وما نحن فيه ليس كذلك ، لان
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار 1 : 261 .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 327 | السيد الخميني