تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
واستشكل عليه المحقق الخراساني ، بأن ذلك لا يوجب كون النزاع في الهيئة ، ضرورة أن المصدر ليس مادة لسائر المشتقات ( 1 ) . وهذا الاشكال غير وارد عليه لان مادة المصدر عين مادة المشتقات ، ولو لم يكن المصدر مادة لها . لكن يرد على الفصول : بأن ذلك لا يتم إلا إذا انضم إليه الاجماع على كون المصدر أصل المشتقات ، أو الاجماع على أن مادة مادتها ، وهو ممنوع ، لوقوع الخلاف في مادة المشتقات ، وفي وضعها نوعا وشخصا . ثم إن النزاع بحسب التصور يحتمل أن يكون في الهيئة وفي المادة ، بأن يقال : إن مادة الامر موضوعة بوضع على حدة ، وفي المجموع بأن يقال : إن لمجموعهما وضعا خاصا . لكن النزاع في الهيئة كأنه يرجع إلى النزاع في أمر غير معقول ، لان المادة إذا كانت موضوعة للماهية : فإما أن يقال : إن الهيئة وضعت للبعث والاغراء ، ولازم الأغرأ إلى الماهية هو إيجادها ، لا أنه مدلولها اللفظي ، فالاغراءات إلى الماهية اللا بشرط لا يمكن أن تكون تأسيسية ، لما عرفت سابقا : أن متعلق الإرادة والبعث إذا لم يكن متعددا لا يمكن أن تتعدد الإرادة والبعث التأسيسيان إليه ، لان الشئ الواحد لا يمكن أن يكون مرادا ومشتاقا إليه مرتين ،
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 117 - 119 .