لا للايجاد المتقيد بالمرة والتكرار ، فكما يجوز استعمال الحرف في
أكثر من معنى يجوز وضع الحرف للكثرة واستعماله فيها .
ولكنه على فرض إمكان العقلي مقطوع الخلاف .
فلا بد وأن يرجع النزاع إلى المادة ، بدعوى أن مادة الامر موضوعة
مستقلة إما للدفعة أو الدفعات . أو يقال : إن المادة والهيئة
موضوعتان مستقلا بحيث يرجع القيد إلى الجز المادي لا الصوري .
الثاني : في معنى المرة والتكرار في المقام :
هل المراد من المرة والتكرار الدفعة والدفعات ، أو الفرد والافراد ؟ لا
يبعد أن يكون محل النزاع هو الثاني ، نظرا إلى أن هذا النزاع
نشأ ظاهرا من النظر إلى اختلاف أحكام الشريعة ، فإن منها ما يتكرر
كالصوم والصلاة ، ومنها ما لا يتكرر كالحج ، فصار موجبا
لاختلاف الانظار ، ومعلوم أنه ليس في الاحكام ما يكون للدفعة
والدفعات ، وعلى أي حال يمكن النزاع على كلا المعنيين .
واختار صاحب الفصول كونه في المعنى الأول ، نظرا إلى ظاهر اللفظ ،
وأنهم لو أرادوا بالمرة الفرد لكان الأنسب أن يجعل هذا البحث
تتمة للبحث الآتي من أن الامر هل يتعلق بالطبيعة أو الفرد ، فيقال :
وعلى تقدير تعلقه بالفرد هل يقتضي تعلقه بالفرد الواحد أو المتعدد ؟
ولم يحتج إلى إفراد كل منهما كما فعلوه ، وأما على الدفعة فلا
علاقة
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 287
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٨٧