ومبدئه هو الفرق بين الشئ لا بشرط وبينه بشرط لا - ما حاصله :
إن الحمل يتقوم بمغايرة باعتبار الذهن في لحاظ الحمل ، واتحاد
باعتبار ظرف الحمل من ذهن أو خارج ، ثم التغاير قد يكون اعتباريا
والاتحاد حقيقيا ، وقد يكون حقيقيا والاتحاد اعتباريا ، فلا بد فيه من
أخذ المجموع من حيث المجموع شيئا واحدا ، وأخذ الأجزاء لا
بشرط ، واعتبار الحمل بالنسبة إلى المجموع حتى يصح الحمل ،
والعرض لما كان مغايرا لموضوعه فلا بد في حمله عليه من الاتحاد
على
النحو المذكور ، مع أنا نرى بالوجدان عدم اعتبار المجموع من حيث
المجموع ، بل الموضوع المأخوذ هو ذات الأشياء .
فيتضح من ذلك ، أن الحمل فيها لأجل اتحاد حقيقي بين المشتق
والذات ، فلا بد أن يكون المشتق دالا على أمر قابل للحمل ، وهو عنوان
انتزاعي من الذات بلحاظ التلبس بالمبدأ ، فيكون المشتق مساوقا
لقولنا : ذي كذا ولذا يصح الحمل . انتهى بتوضيح وتلخيص منا .
وكلامه فيما هو راجع إلى ما نحن فيه لا يخلو من جودة ، ويقرب مما
تقدم منا ، مع فرق غير جوهري ، ورد المحقق الخراساني ( 1 ) كأنه
أجنبي عن كلامه ، خصوصا قوله : مع وضوح عدم لحاظ ذلك في
التحديدات . إلخ ، فإن ( الفصول ) لا يدعي اعتبار المجموع في مطلق
الحمل ، بل في حمل المتغايرين . نعم يرد عليه : أن ذلك الاعتبار لا
يصحح الحمل ، وهو لا يضر
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 84 - 85 .