الذات أو مصداقها تفصيلا ، وأما على ما ذكرناه فلا ينقدح في الذهن
إلا عنوان واحد ، وبعد التوجه الثاني ينحل إلى شي مبهم وغيره .
هذا مضافا إلى أن التناقض بين القضيتين فرع الاخبار ، وقد عرفت أن
قوله : ( زيد قائم ) إخبار واحد بقيام زيد لا بشيئيته أو إنسانيته ،
وكذا الحال لو أريد بالتكرار تكرار القضية ، وإن أريد تكرار المفردات
فالجواب ما تقدم .
الثاني : في الفرق بين المشتق ومبدئه :
قال المحقق الخراساني ( 1 ) رحمه الله : الفرق بين المشتق ومبدئه
مفهوما : أنه بمفهومه لا يأبى عن الحمل لاتحاده مع الموضوع ، بخلاف
المبدأ فإنه يأبى عنه ، بل إذا قيس إليه كان غيره لا هو هو ، وإليه يرجع
ما عن أهل المعقول ( 2 ) من أن المشتق يكون لا بشرط ، والمبدأ
بشرط لا .
انتهى ملخصا .
أقول : لولا قوله : إلى بذلك يرجع إلخ ، كان كلامه مجملا قابلا للحمل
على الصحة ، وإن لم يكن مفيدا فإن قابلية حمل المشتق ليست
مجهولة ، وكذا عدم قابلية المبدأ ، فكان عليه بيان لمية قابلية حمل
ذاك ، وعدم قابلية ذلك .
كما أن ما نسب إلى أهل المعقول لا تنحل به عقدة ، مع عدم صحته في
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 83 .
( 2 ) الشواهد الربوبية : 43 .