نفسه لان المادة إذا كانت بشرط لا ، وهي مأخوذة في المشتق
اللا بشرط ، يجتمع فيه المتنافيان لاقتضاء أحدهما الحمل والاخر
عدمه .
ولو قيل : إن الهيئة تقلب المادة إلى اللا بشرط ، ففيه : أن ذلك لا يرجع
إلى محصل ، إلا أن يراد به استعمال المادة في ضمن هيئة المشتق في
الماهية اللا بشرط ، وهو - مع استلزامه المجازية - يهدم دعوى الفرق
بين المادة والمشتق بما ذكر ، إلا أن يراد بالمادة المصدر ، وهو
كما ترى .
والتحقيق : أن مادة المشتقات موضوعة لمعنى في غاية الابهام
واللا تحصلية ، ويكون تحصله بمعاني الهيئات ، كما أن نفس المادة -
أيضا
- كذلك بالنسبة إلى الهيئة ، فمادة ( ضارب ) لا يمكن أن تتحقق إلا في
ضمن هيئة ما ، كما أنه لا تدل على معنى باستقلالها ، فهي مع هذا
الانغمار في الابهام وعدم التحصل ، لا تكاد تتصف بقابلية الحمل ولا
قابليته بنحو الايجاب العدولي أو الموجبة السالبة المحمول . ( 1 )
نعم ، هي لا تكون قابلة للحمل بنحو السلب التحصيلي ( 2 ) لعدم شيئية
لها بنحو التحصل والاستقلال ، فهي مع كل مشتق بنحو من التحصل .
نعم بناء على ما ذكرنا سابقا ( 3 ) من كون هيئة المصدر واسمه إنما هي
هامش
( 1 ) ( 1 ) كذا ، والأقرب : أو الايجاب مع سلب المحمول . أي ولا قابلية
الحمل بنحو الايجاب مع سلب المحمول .
( 2 ) كذا ، والظاهر أن الأقرب بحسب السياق : نعم ، هي لا تكون قابلية
للحمل إلا بنحو السلب التحصيلي
( 3 ) وذلك في صفحة : 202 .