ومعه لا يعقل الوضع للأعم ، ثم أخذ في الاستدلال على الامتناع ( 1 )
وفيه : أن بساطة مفهوم المشتق وتركيبه فرع الوضع ، وطريق إثباته
التبادر لا العقل ، وسيأتي الكلام ( 2 ) في الوجوه العقلية التي أقاموها على البساطة .
وبالجملة : هذه المسألة اللغوية الراجعة إلى مفهوم اللفظ لا طريق
لاثباتها إلا مباني إثبات سائر اللغات ، والعقليات بمراحل عنها ، إلا أن
يكون المقصود تقريبات لاثبات التبادر ، والحق تبادر المتلبس ، لا
المعنى الأعم على فرض تصويره .
في الوجوه التي استدل بها للأعم :
ثم إن الأعمي قد استدل بوجوه - وهي مع عدم تصوير الجامع مما لا
تغني من الحق شيئا ، مع عدم تماميتها في نفسها - :
منها : دعوى التبادر في مثل ( المقتول ) و ( المضروب ) ، حتى التجأ
بعض الأعاظم إلى إخراج اسم المفعول عن محط النزاع ، قائلا : إن اسم
المفعول موضوع لمن وقع عليه الحدث ، وهو أمر لا يعقل فيه
الانقضاء .
وفيه : منع التبادر ، وإنما استعمال ( المضروب ) و ( المقتول ) وأمثالهما
بلحاظ حال التلبس ، وإلا فالضاربية والمضروبية متضايفان
عرفا ، فلا فرق
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 81 - 82 .
( 2 ) وذلك في صفحة : 217 وما بعدها .