والجامع البسيط الذي ينحل إلى المركب - أيضا - غير معقول ، لان
مثله إنما يتصور فيما إذا كان الواقع كذلك ، فإنه مأخوذ منه .
فلا بد من الالتزام بالتركيب التفصيلي ، وهو يرجع إلى الاشتراك
اللفظي ولو بوضع واحد ، وذلك من غير فرق بين القول بأخذ الذات
في المشتق وعدمه ، أو الزمان فيه وعدمه ، لان الذات بما هي ليست
موضوعا لها ، وكذا الزمان ، فلا بد من تقييدهما بالتلبس وعدمه مع
انقضائه خارجا ، ويعود محذور عدم الجامع مطلقا ، والتركيب
التفصيلي الراجع إلى الاشتراك اللفظي .
فليس للقائل بالأعم وجه معقول يعتمد عليه ، وظني أن القائل به لما
توهم صحة إطلاق بعض المشتقات على المنقضي عنه المبدأ التزم
بالأعم من غير توجه إلى أن لا جامع بينهما . إذا عرفت ما ذكر ، اتضح
لك الامر من كون المشتق حقيقة في المتلبس ، مع أن التبادر هو
الدليل الوحيد في مثل المقام الذي يكون البحث فيه لغويا لا عقليا ،
وهو يساعد ( على ) المتلبس به لا الأعم .
وصحة السلب ترجع إليه كما تقدم ( 1 ) ، وكذا ما يقال من تضاد الصفات
المأخوذة من المبادئ المتضادة على ما ارتكز لها من المعاني ( 2 ) ،
فإنه لولا التبادر لما كان بينها تضاد ارتكازا .
هامش
( 1 ) في الصفحة : 127 - 129 .
( 2 ) الكفاية 1 : 69 ، فوائد الأصول 1 : 123 - 124 ، نهاية الأفكار 1 : 135 - 136 .