الخارجي للمحمول ( 1 ) ، فإن الاشكال لا يدفع بما ذكر ، لان الكون الرابط
وإن كان لا ينافي كون المحمول عدما أو ممتنعا - على تأمل فيه
- لكن لا يمكن تحققه إذا كان الموضوع معدوما أو ممتنعا كما فيما
نحن فيه ، ففي مثل :
( زيد معدوم ) و ( شريك الباري ممتنع ) لا يمكن تحقق الكون الرابط ،
وهذه القضايا ، في قوة المحصلات من القضايا السالبة .
السادسة : في لزوم فرض الجامع على القولين ، وامتناع على الأعم :
لا بد للقائل بالوضع للأعم من فرض جامع بين المتلبس به والمنقضي
عنه ، ومع عدم تصويره تسقط دعواه من غير احتياج إلى إقامة
البرهان ، لان مدعي الأعمي هو الوضع لمعنى عام بنحو الاشتراك
المعنوي ، دون اللفظي ودون عموم الوضع وخصوص الموضوع له ،
فلا بد من جامع يكون هو الموضوع له .
مع أن الجامع الذاتي بينهما غير ممكن ، لان المدعي أن الفاقد يصدق
عليه المشتق في حال فقدانه لأجل التلبس السابق لا الجري عليه
بلحاظ حال التلبس ، فإنه لا نزاع في أنه حقيقة حتى فيما سيأتي ،
ومعلوم أن الجامع بين الواجد والفاقد مما لا يعقل .
والجامع الانتزاعي البسيط - أيضا - غير متصور ، بحيث يدخل فيه
الواجد والفاقد الذي كان متلبسا ، ويخرج منه ما سيتلبس .
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 80 / سطر 2 - 3 .