تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
فمن رأي أنهما دالتان على المعنيين دلالة مستقلة مفصلة ذهب إلى التركيب التفصيلي . ومن رأي أن الهيئة وضعت لأجل قلت المادة من البشرط لائية وتعصي الحمل إلى اللا بشرطية الغير المتعصية عنه ، ذهب إلى البساطة المحضة الغير القابلة للانحلال العقلي ( 1 ) ومن رأي أنهما موضوعتان لمعنيين يكون نحو وجودهما في الخارج والذهن ومقام الدلالة والدالية والمدلولية بنحو من الوحدة القابلة للتحليل ذهب إلى البساطة القابلة له ( 2 ) . وظني أن المسألة ذات قولين ، ولا أظن بأحد يرى التركيب التفصيلي . ثم إن القائلين بالتركيب اختلفوا في أن تركيبه من الذات والحدث والنسبة ( 3 ) ، أو من الحدث والنسبة ( 4 ) ، أو الحدث والذات ( 5 ) إلى غير ذلك . والظاهر أن القول بالبساطة المحضة يرجع إلى التركيب الانحلالي وإن غفل عنه قائله ، فإن غاية ما يمكن أن يتصور في ذلك هو أن الهيئة لم توضع
هامش
( 1 ) شرح التجريد - حاشية المحقق الدواني : 85 ، الحاشية على كفاية الأصول 1 : 140 و 142 . ( 2 ) الفصول الغروية : 61 / سطر 30 - 31 ، نهاية الأفكار 1 : 144 . ( 3 ) الشواهد الربوبية : 43 ، نسبه إلى بعض المتكلمين ، ولم نجده فيما توفر لدينا من كتبهم . ( 4 ) مقالات الأصول : 1 : 58 / سطر 20 - 23 ، نهاية الأفكار 1 : 143 . ( 5 ) شرح المطالع : 11 / سطر 13 - 14 ، الشواهد الربوبية : 44 .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 218 | السيد الخميني