فإنهم غير عابدين للصنم حين التصدي ( 1 ) .
والجواب : أن الظلم يشمل المبادئ المتصرمة وغيرها ، ومنصب
الإمامة أمر مستمر باق ، فلا بد مع من كون الموضوع هو الاشخاص
ولو
تلبسوا بمثل المبادئ المتصرمة ، فممن ظهر منه قتل أو سرقة فتاب
فورا تشمله الآية ، فإنه ظالم في ذلك الحين ، فهو غير لائق لمنصبها
الذي ( هو ) أمر مستمر ، فلا بد أن يراد منها : أن المتلبس بالظم ولو آنا لا
يناله العهد مطلقا . تأمل .
ثم إن سوق الآية يشهد بأن الإمامة والزعامة والسلطنة على النفوس
والاعراض والأموال أمر مهم ، لا ينالها مثل إبراهيم خليل الرحمن -
مع رسالته وخلته - إلا بعد الابتلاء والامتحان والتمحيص وإتمامها ،
فمناسبة الحكم والموضوع وسوق الآية يشهدان بأن الظالم ولو
آنا ما ، والعابد للصنم ولو برهة من الزمان غير لائقين لها .
بقي أمور
الأول : في منشأ اختلافهم في البساطة والتركيب :
اختلف القوم في بساطة المشتق وتركيبه على أقوال ومنشأ الاختلاف
هو اشتمال المشتق على المادة والهيئة الموضوعتين :
هامش
( 1 ) مفاتيح الأصول : 18 / سطر 11 - 18 ، هداية المسترشدين : 84 / سطر 26 - 30 ،
الكفاية 1 : 77 .