الأمر الثاني عشر في الاشتراك
الحق إمكان الاشتراك ووقوعه في الجملة . وربما قيل بامتناعه ( 1 ) لان
الوضع جعل اللفظ مرآة للمعنى وفانيا فيه ، ولا يمكن أن يكون
شي واحد مرآة لشيئين وفانيا في اثنين .
وفيه : منع كون الوضع إلا جعل اللفظ للمعنى وتسمية المعنى باسم ،
وأما فنأ اللفظ في المعنى فأمر غير معقول ، كما يأتي في المبحث الآتي ( 2 ) .
وما قيل في جوابه : - بأن الوضع يوجب استعداد اللفظ للمرآتية
وبالاستعمال يصير فعليا ( 3 ) - إن كان مراده صيرورة اللفظ فانيا في المعنى
هامش
( 1 ) ذكر هذا التقرير في بدائع الأفكار ( تقريرات العراقي ) 1 : 144 .
( 2 ) صفحة : 184 .
( 3 ) بدائع الأفكار ( تقريرات العراقي ) 1 : 145 .