تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ولا للنتيجة التي هي صيرورة المبيع ملكا للمشتري والثمن للبائع ضرورة أن الأخير ليس بيعا ولا غيره ، والأول منهما وإن كان محتملا لكن التبادر يساعد على ما ذكرناه ، تأمل ( 1 ) الرابع : في تصوير جز الفرد في المركبات الاعتبارية : لا إشكال في إمكان دخل شي وجودي - تارة بنحو الشرطية ، وأخرى بنحو الشرطية - في ماهية المأمور به ، وأما الشئ العدمي فلا يمكن إلا أن يرجع إلى دخالة شي وجودي ، وإلا فالعدم بما هو لا تأثير فيه بوجه . إنما الكلام في تصوير جز الفرد وشرطه في المركبات الاعتبارية كتصويرهما في الماهيات الحقيقية والمركبات التحليلية ، فإن الماهيات الحقيقية لما وجدت بالوجود وتشخصت به ، تتحد معها جميع لوازم الماهية وعوارضها وعوارض الوجود ، فإن حقيقة الوجود ( تدور ) مدار الوحدة وجمع الكثرات بنحو الوحدة والبساطة مع عدم انثلام وحدتها ، فالفرد الخارجي بجميع خصوصياته عين الماهية وجودا ، فصح فيها تصور مقومات الماهية وأجزأ الفرد . وأما الماهيات الاعتبارية لما كانت غير متحققة في الخارج حقيقة ، بل التحقق للاجزاء ، ومجموع الاجزاء ليس له وجود إلا اعتبارا ، فتصور علل
هامش
( 1 ) وجهه : أن تقسيمها إلى الصحيحة والفاسدة بلا تأول ، آية على كونها موضوعة للأسباب لا المسببات . منه عفي عنه .