تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
فسيجئ بطلانه ( 1 ) ، وإن كان صيرورته فانيا في لحاظ المتكلم أي آلة للحاظ المعنى وملحوظا به لا فيه ، فصيرورة اللفظ مرآتين كذلك مما لم يقم على امتناعه برهان كما سيمر عليك ( 2 ) وربما يقرر الامتناع : بأن الوضع عبارة عن جعل الملازمة الذهنية بين اللفظ والمعنى أو عما يستلزمها ، فحينئذ يلزم منه عند تصور اللفظ انتقالان مستقلان دفعة واحدة ، وهو محال ( 3 ) . وفيه : أنه إن كان المراد بالاستقلال عدم انتقال آخر معه فلا نسلم أن يكون لازم الوضع هو الاستقلال ، وإن كان المراد به هو الانتقال الاستقلالي في مقابل الانتقال إلى معنى واحد منحل إلى اثنين ، كمفهوم اثنين حيث يكون الانتقال إلى الواحد في ضمنه ، فلا نسلم امتناعه ، بل يكون واقعا كما سيتضح ( 4 ) لك . ( 5 ) فالحق عدم امتناعه وعدم وجوبه ، بل إمكانه ووقوعه في الجملة ، ضرورة أنا نرى في لساننا ما يكون كذلك بحكم التبادر ، لكن لا طريق لنا إلى كيفية تحققه ، فيحتمل قريبا أن يكون من تداخل اللغات كما احتمل ذلك في
هامش
( 1 ) في المبحث الآتي . ( 2 ) في المبحث الآتي أيضا صفحة : 184 . ( 3 ) تشريح الأصول : 47 / سطر 19 - الأخير . ( 4 ) وذلك في صفحة : 180 وما بعدها . ( 5 ) مضافا إلى منع لزومه إلا إذا استعمل في معنيين ، وإلا فمع الاستعمال في أحدهما وإقامة القرينة فلا يلزم الانتقالان . ( منه قدس سره )