تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
المحتمل للردع عنه يشك في تطبيق عنوان البيع المأخوذ في دليل الامضاء عليه ولو من جهة الشك في الاعدام وعدم الاعتبار لأنه مع تكون الشبهة مصداقية . هذا ، لكن التحقيق جواز التمسك بإطلاق أدلة الامضاء ، لأنها محمولة على المعاني العرفية جارية على مصاديقها ، كما هو الامر في جميع الخطابات التي لها مصاديق عرفية ، وأدلة الردع مخصصة حكما لأدلة الامضاء لعدم إمكان التصرف فيها إلا بالتخصيص ، فإن التصرف في موضوعها غير ممكن لرجوعه إلى إعدام اعتبار العرف ، وهو ليس في قدرة التشريع ، وعدم اعتبارها في محيط التشريع - كما أشرنا إليه آنفا ، وقلنا : إنه موافق لارتكاز المتشرعة - غير مربوط بالتصرف في أدلة الامضاء ، فالأخذ بأدلته مع الشك في التخصيص والتقييد كسائر موارد الشك فيهما . مضافا إلى إمكان التمسك بالاطلاق المقامي ولو في الشبهة المصداقية لكشف حال الموضوع كما قيل ( 1 ) ، وإن لا يخلو من إشكال وبحث ، فالمعول عليه الاطلاق اللفظي ، فتدبر . ثم إنه لو كانت الأسامي للأسباب فلا إشكال في كونها للأعم للتبادر ، ولما عرفت من كيفية الوضع ( 2 ) ، وإن كان الأرجح كونها موضوعة للمسببات أي لنفس التبادل الحاصل بالأسباب ، لا للأسباب المحصلة له ،
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار 1 : 100 . ( 2 ) راجع الصفحة : 165 - 166 من هذا الجزء .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 173 | السيد الخميني