المحتمل للردع عنه يشك في تطبيق عنوان البيع المأخوذ في دليل
الامضاء عليه ولو من جهة الشك في الاعدام وعدم الاعتبار لأنه مع
تكون الشبهة مصداقية .
هذا ، لكن التحقيق جواز التمسك بإطلاق أدلة الامضاء ، لأنها محمولة
على المعاني العرفية جارية على مصاديقها ، كما هو الامر في جميع
الخطابات التي لها مصاديق عرفية ، وأدلة الردع مخصصة حكما لأدلة
الامضاء لعدم إمكان التصرف فيها إلا بالتخصيص ، فإن التصرف
في موضوعها غير ممكن لرجوعه إلى إعدام اعتبار العرف ، وهو ليس
في قدرة التشريع ، وعدم اعتبارها في محيط التشريع - كما
أشرنا إليه آنفا ، وقلنا : إنه موافق لارتكاز المتشرعة - غير مربوط
بالتصرف في أدلة الامضاء ، فالأخذ بأدلته مع الشك في التخصيص
والتقييد كسائر موارد الشك فيهما .
مضافا إلى إمكان التمسك بالاطلاق المقامي ولو في الشبهة
المصداقية لكشف حال الموضوع كما قيل ( 1 ) ، وإن لا يخلو من إشكال
وبحث ، فالمعول عليه الاطلاق اللفظي ، فتدبر .
ثم إنه لو كانت الأسامي للأسباب فلا إشكال في كونها للأعم للتبادر ،
ولما عرفت من كيفية الوضع ( 2 ) ، وإن كان الأرجح كونها
موضوعة للمسببات أي لنفس التبادل الحاصل بالأسباب ، لا للأسباب
المحصلة له ،
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار 1 : 100 .
( 2 ) راجع الصفحة : 165 - 166 من هذا الجزء .