إلا أن يقال : إن المعاملات المعتبرة عند العقلا لا يترتب عليها الآثار
في محيط التشريع ، فباعتبار أنها محققة معتبرة لدى العرف ولا
يترتب عليها الآثار لدى الشرع يقال : إنها فاسدة ، وأما مع لحاظ كل
محيط فالامر دائر بين الوجود والعدم .
وأما الالتزام بأن المسببات أمور واقعية كشف عنها الشارع ، ويرجع
ردعه إلى عدم ترتيب الآثار - أي التخصيص الحكمي بعد تحقق
الامر الواقعي - فهو مقطوع الفساد .
وأما بناء على وضعها للأسباب فيجري النزاع فيها كالعبادات .
الثاني : في اختلاف الشرع والعرف في المقام :
بناء على كون الأسامي للصحيح من الأسباب يرجع اختلاف الشرع
والعرف إلى مفهومها ، لا إلى المصاديق فقط كما التزم به في
الكفاية ( 1 ) لان الموضوع له إما العقد الصحيح بالحمل الأولي أو بالحمل
الشائع أي ما هو المؤثر خارجا ، وهما واضحا البطلان ، ولا أظنه
يلتزم بهما ، فلا بد من القول بأنها وضعت لماهية إذا وجدت في
الخارج لا تنطبق إلا على الصحيح المؤثر ، فحينئذ لا بد من الالتزام
بتضييق دائرة المفهوم حتى لا ينطبق إلا على المؤثر عنده ، فإذا كان
الأثر مترتبا - مثلا - على الايجاب والقبول العربيين الوصول
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 49 .