الصلاة الغير المحرمة وإن انطبق عليها عنوان محرم زائد على ذاتها ،
تأمل . هذا حال العبادات .
في المعاملات :
وأما المعاملات فيتم الكلام فيها في ضمن أمور :
الأول : في عدم جريان النزاع على الوضع للمسببات :
إن المعروف عدم جريان النزاع بناء على وضعها للمسببات لان الامر
فيها دائر بين الوجود والعدم ، لا الصحة والفساد ( 1 ) لأنهما أمران
عارضان على الماهية بعد وجودها أو على وجودها ، وماهيات
المعاملات أمور اعتبارية متقومة به ، فالشرع إما موافق للعرف فيها ،
فتكون المعاملة العرفية بعد اجتماع شرائط تحققها محققة معتبرة عرفا
وشرعا ، وعند عدم اجتماعها غير محققة ولا معتبرة ، فلا معنى
للفساد فيها ، وإما مخالف له كما في نكاح بعض المحارم والبيع
الربوي ، فيرجع مخالفته إلى عدم اعتباره لها ، وردعه إلى إعدام
الموضوع ونفي الاعتبار ، فإن نفي الآثار مع اعتبار الموضوع مما لا
مجال له للزوم اللغوية باعتبار ما لا أثر له بوجه ، ولو سلم جوازه
فمخالف لارتكاز المتشرعة لان نكاح المحارم غير واقع ولا مؤثر رأسا
عندهم كالبيع الربوي ، فيدور أمر المعاملات المسببية بين
الوجود والعدم ، لا الصحة والفساد .
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 49 ، درر الفوائد 1 : 25 ، نهاية الدراية 1 : 56 - 57 .