تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الصلاة الغير المحرمة وإن انطبق عليها عنوان محرم زائد على ذاتها ، تأمل . هذا حال العبادات . في المعاملات : وأما المعاملات فيتم الكلام فيها في ضمن أمور : الأول : في عدم جريان النزاع على الوضع للمسببات : إن المعروف عدم جريان النزاع بناء على وضعها للمسببات لان الامر فيها دائر بين الوجود والعدم ، لا الصحة والفساد ( 1 ) لأنهما أمران عارضان على الماهية بعد وجودها أو على وجودها ، وماهيات المعاملات أمور اعتبارية متقومة به ، فالشرع إما موافق للعرف فيها ، فتكون المعاملة العرفية بعد اجتماع شرائط تحققها محققة معتبرة عرفا وشرعا ، وعند عدم اجتماعها غير محققة ولا معتبرة ، فلا معنى للفساد فيها ، وإما مخالف له كما في نكاح بعض المحارم والبيع الربوي ، فيرجع مخالفته إلى عدم اعتباره لها ، وردعه إلى إعدام الموضوع ونفي الاعتبار ، فإن نفي الآثار مع اعتبار الموضوع مما لا مجال له للزوم اللغوية باعتبار ما لا أثر له بوجه ، ولو سلم جوازه فمخالف لارتكاز المتشرعة لان نكاح المحارم غير واقع ولا مؤثر رأسا عندهم كالبيع الربوي ، فيدور أمر المعاملات المسببية بين الوجود والعدم ، لا الصحة والفساد .
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 49 ، درر الفوائد 1 : 25 ، نهاية الدراية 1 : 56 - 57 .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 169 | السيد الخميني