والانصاف : أن إنكار تبادر نفس الطبائع في زماننا لا مجال له ، كما أن
المراجع للاخبار والآثار يقطع بأن زمان الصادقين عليهما
السلام - عصر نشر الاحكام - كان كذلك ، بل دعوى كون عصر النبي
صلى الله عليه وآله كذلك أيضا قريبة جدا .
في الاستدلال للأعم بصحة تعلق النذر :
وقد استدل للصحيح والأعم بأدلة غير تامة ، لا داعي للتعرض لها إلا
لمورد واحد استدل به للأعم :
تقريره : أنه لا إشكال في صحة تعلق النذر بترك الصلاة في الأمكنة
المكروهة وحنث النذر بفعلها فيها ، فلو كانت موضوعة للصحيحة
يلزم منه عدم قدرة المكلف على إتيانها ، ومع عدم القدرة لا يمكن
توجه الامر بالوفاء بالنذر ، فيلزم من صحة النذر عدم صحته ( 1 ) .
ولا يخفى أن هذا الاشكال وارد على الأعمي أيضا فإن ما هو مكروه
في تلك الأمكنة هو الصلاة المكتوبة على المكلفين ، لا الاتيان
بالصورة المعهودة ، فما هو متعلق النذر هو هي ، فحينئذ يرد الاشكال
عليه أيضا ، فيكون أجنبيا عن نزاع الصحيحي والأعمي .
وأما دفع أصله ، فالتحقيق فيه أن يقال : إن الامر بالصلاة تعلق بنفس
هامش
( 1 ) قوانين الأصول 1 : 51 / سطر 4 - 8 ، الفصول الغروية : 48 / سطر 28 - 32 ، مطارح
الأنظار : 16 / سطر 1 - 5 ، الكفاية 1 : 48 ، درر الفوائد 1 : 23 .