تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
والانصاف : أن إنكار تبادر نفس الطبائع في زماننا لا مجال له ، كما أن المراجع للاخبار والآثار يقطع بأن زمان الصادقين عليهما السلام - عصر نشر الاحكام - كان كذلك ، بل دعوى كون عصر النبي صلى الله عليه وآله كذلك أيضا قريبة جدا . في الاستدلال للأعم بصحة تعلق النذر : وقد استدل للصحيح والأعم بأدلة غير تامة ، لا داعي للتعرض لها إلا لمورد واحد استدل به للأعم : تقريره : أنه لا إشكال في صحة تعلق النذر بترك الصلاة في الأمكنة المكروهة وحنث النذر بفعلها فيها ، فلو كانت موضوعة للصحيحة يلزم منه عدم قدرة المكلف على إتيانها ، ومع عدم القدرة لا يمكن توجه الامر بالوفاء بالنذر ، فيلزم من صحة النذر عدم صحته ( 1 ) . ولا يخفى أن هذا الاشكال وارد على الأعمي أيضا فإن ما هو مكروه في تلك الأمكنة هو الصلاة المكتوبة على المكلفين ، لا الاتيان بالصورة المعهودة ، فما هو متعلق النذر هو هي ، فحينئذ يرد الاشكال عليه أيضا ، فيكون أجنبيا عن نزاع الصحيحي والأعمي . وأما دفع أصله ، فالتحقيق فيه أن يقال : إن الامر بالصلاة تعلق بنفس
هامش
( 1 ) قوانين الأصول 1 : 51 / سطر 4 - 8 ، الفصول الغروية : 48 / سطر 28 - 32 ، مطارح الأنظار : 16 / سطر 1 - 5 ، الكفاية 1 : 48 ، درر الفوائد 1 : 23 .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 167 | السيد الخميني