فإنها معرفات الصحيحة ، وللأعمى أن يدعي أن الصلاة المعرفة بهذه
العناوين قسم من المسمى .
ومن ذلك يعرف حال صحة الحمل الأولي ، وأما الشائع فلا يفيد
أصلا .
في دفع الاشكال :
هذا ، ويمكن أن ( يدفع ) أصل الاشكال بعد التنبه إلى مقدمة : وهي أن
وضع اللغات في جميع الألسنة لما كان على نحو التدريج حسب
الاحتياجات الماسة إليه ، يشبه أن يكون - نوعا - من قبيل خصوص
الوضع وعموم الموضوع له بالمعنى الذي تقدم ( 1 ) من كون الخاص
ملحوظا حين الوضع ووضع اللفظ بإزاء الجامع الملحوظ بتبعه
إجمالا ، عكس عموم الوضع وخصوص الموضوع له لان الانتقال حال
الوضع نوعا كان من بعض المصاديق إلى الجوامع بعنوان كونها جامعة
لها ، من غير التفاوت إلى حقائقها وأجناسها وفصولها ، فوضعت
الألفاظ بإزائها بمعرفية هذا العنوان .
فكلما عثر البشر على شي ورأى احتياجه إلى تسميته باسم ، وضع
لفظا له من غير نظر إلى خصوصيته الشخصية ، بل لجامعه وطبيعته
النوعية من غير اطلاع على جنسها وفصلها ، بل بما أنه جامع بينه
وبين غيره من الافراد ، لا لهذا العنوان ، بل بمعرفيته لنفس الطبيعة
المعلومة بوجه .
ولو ادعى أحد القطع بأن ديدن الواضعين كان كذلك نوعا ، خصوصا
هامش
( 1 ) في صفحة : 59 .