والشرائط ، أو لا ؟ فتدبر جيدا .
الخامسة : حول جريان الأصل :
بناء على ما ذكرنا من الجامع تجري البراءة لدى الشك في الأقل
والأكثر ، دون ما ذكره المحقق الخراساني ( 1 ) رحمه الله .
توضيحه : أنه قد عرفت أن الصلاة عبارة عن الهيئة الخاصة لا بشرط
فانية فيها الكثرات والاجزاء ، فبناء عليه تكون الصلاة حقيقة
وحدانية صادقة على الهيئة الحاصلة من تلك المواد من غير أن تكون
الكثرة ملحوظة فيها ، ونسبة الهيئة إلى المادة ليست كنسبة المحصل
إلى المحصل ، بل هما متحدان ذهنا وخارجا نحو اتحاد الصورة
والمادة ، ويكون الامر المتعلق بالصلاة - مع كونه واحدا على ماهية
واحدة ، لا أمرا بالاجزاء والكثرات - ( يكون ) ذلك الامر الوحداني
باعثا إلى الاجزاء التي تنحل الماهية إليها ، فالامر بالواحد أمر
بالكثرات في لحاظ التحليل .
فإذا شك في حال الانحلال في جزئية شي أو شرطيته للمأمور به
يرجع الشك إلى أصل تعلق الامر به في لحاظ الكثرة بعد العلم بتعلقه
بسائرها فيه ، وبعد العلم يتحقق المسمى في الخارج كما هو مذهب
الأعمي .
ولو قيل : إن الهيئة - بناء على ما ذكرت - أمر غير المواد ، وهي متعلقة
للامر والمواد محصلة لها ، فبعد التسليم تجري البراءة في نفس
الهيئة اللا بشرط
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 36 - 37 .