مقام التسمية فانية في الهيئة ، وتؤخذ الهيئة لا بشرط من جهة أو
جهات ، فيصدق الاسم مع تحقق سنخ المواد بنحو العرض العريض
مع
الهيئة كذلك ، فلا يمكن التعبير عنها إلا بأمور عرضية .
فحينئذ نقول : يمكن أن يقال : إن الصلاة عبارة عن ماهية خاصة
اعتبارية مأخوذة على النحو اللا بشرط فانية فيها مواد خاصة مأخوذة
كذلك ، فمواد الصلاة : ذكر ، وقرآن ، وركوع ، وسجود ، على النحو
اللا بشرط صادقة على الميسور منها ، وهيئتها صورة إتصالية خاصة
نسبتها إلى المواد نسبة الصورة إلى المادة ، لكن الهيئة - أيضا - أخذت
لا بشرط من بعض الجهات ، كهيئة السيارة والدار والبيت ، ولا
يمكن أن يعبر عنها إلا بعناوين عرضية كالعبادة الخاصة ، كالتعبير عن
السيارة بالمركب الخاص ، وعن البيت والدار بالمسكن الخاص ،
من غير أن يكون لها جنس وفصل يمكن تحديدها بهما .
وبما ذكرنا يتضح : أن الشرائط مطلقا - سوأ ما يتأتى من قبل الامر أولا
- خارجة عن حقيقة الصلاة ، ويشبه أن تكون الشرائط مطلقا -
خصوصا الآتية من قبل الامر - من شرائط صحة تلك الماهيات ، لا من
قيودها المعتبرة في ماهيتها ، فالصلاة اسم للهيئة الخاصة الحالة في
الاجزاء الخاصة ، مأخوذة هي والهيئة لا بشرط ، وتتحدان اتحاد المادة
والصورة .
ثم إنه بما ذكرنا سابقا يعلم أن فرض الجامع على الصحيحي وعلى
الأعمي مما لا معنى محصل له ، فالتحقيق ما تقدم من فرض الجامع
بين
أفراد الماهية ، ورجوع النزاع إلى أن المسمى هو الماهية التامة
الاجزاء ، أو هي
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 157
مساهمون: السيد الخميني
ص١٥٧