الصادقة على القليل والكثير والطويل والقصير لأن المفروض أن
المسمى صادق عليها ، ومع صدقه إذا شك في شي آخر دخيل في
زيادة الهيئة كيفية أو كمية ، يكون مرجعه إلى الشك في خصوصية
زائدة على أصل المسمى لصدقه عليه مع فقدانه ، فالشك في تعلق
الامر
بهيئة حاصلة من مواد - كتسعة أجزأ أو عشرة - شك في الأقل
والأكثر في الهيئة ، فتكون مورد جريان البراءة .
هذا مع تسليم كون المواد بالنسبة إلى الهيئات كالمحصل ، وإلا فهو في
معرض المنع .
وأما على ما ذكره المحقق الخراساني فلا تجري البراءة ولو قلنا باتحاد
الامر الانتزاعي مع الاجزاء ( 1 ) لان المدعي هو كون الصلاة أمرا
بسيطا مبدأ للأثر الخاص - أي معراجية المؤمن والنهي عن الفحشاء ( 2 )
- فإذا شك في جز أو شرط يكون راجعا إلى تحقق هذا البسيط
لاحتمال أن لا يكون المأتي به مبدأ الأثر الخاص ، ولا فرق في ذلك
بين كون المأمور به هو عنوان ( معراج المؤمن ) ، أو عنوان ( الصلاة )
التي تكون مبدأ لهذا الأثر ، سوأ قيدت به أو لا ، فلا محيص في مقام
الاتيان بالمأمور به عن حصول العلم بتحقق ما تعلق به الامر وقامت
عليه الحجة .
وان شئت قلت : لا ينحل المأمور به على ما ذكره إلى معلوم ومشكوك فيه ،
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 37 .
( 2 ) نفس المصدر السابق 1 : 36 .