لازمين للماهية ، وهو واضح ، ولا لماهية إذا وجدت في الخارج تكون
صحيحة لخروج بعض الشروط الدخيلة في الصحة ( 1 ) عن محط البحث
كما تقدم ، فلا تكون الماهية الموضوعة لها ملازمة في الخارج مع الصحة ( 2 ) .
وإرجاع النزاع إلى أن الصحيحي يقول : إن اللفظ موضوع لماهية إذا
لحقت بها تلك الشروط تقع صحيحة والأعمي ينكره ، لا يرجع إلى
محصل .
فالأولى إلقاء لفظي الصحيح والأعم ، ويقال : هل لفظ الصلاة - مثلا -
موضوع لماهية تامة الاجزاء والشرائط الكذائية أو ما هو ملازم
لها ، أو لا ؟ ولعل نظر القوم إلى ذلك ، وتخلل لفظ الصحيح والأعم
لإفادة المقصود في أبواب العبادات والمعاملات بلفظ جامع ، والامر
سهل .
التحقيق في تصوير الجامع :
إذا عرفت ذلك ، فاعلم أن المركبات الاعتبارية التي عرضتها وحدة ما
على قسمين :
أحدهما : ما يكون الكثرة فيها ملحوظة كالعشرة والمجموع ، فإن
العشرة وإن لوحظت واحدة - فتكون مقابل العشرتين والعشرات
ومفردهما - لكن الكثرة فيها ملحوظة ، وكذا المجموع ، وفي مثلها يفقد
الكل بفقدان جز منها ، فلا يصدق العشرة ولا المجموع إلا على
التام الأجزاء .
هامش
( 1 ) في الصفحة : 147 من هذا الجزء .
( 2 ) نهاية الأفكار 1 : 74 - 75 .