نعم لو قلنا بأن ألفاظ العبادات وضعت بإزاء الماهية الجامعة لجميع
الاجزاء والشرائط ، وإطلاقها على غيرها بعناية وعلاقة ، كان
لجريان البراءة مجال ، لكنه بعيد غايته .
كما أنه لو قيل : إن الموضوع له هو هذه العناوين أو ما يلازمها اقتضاء ،
لكان لجريانها وجه ( 1 ) لكنه خروج عن مذهب الصحيحي .
في صحة التمسك بالاطلاق على الأعم :
وتظهر الثمرة بين القولين - أيضا - بصحة التمسك بالاطلاق على
الأعم دون الصحيح .
والاشكال تارة : بأنه ليس في الكتاب والسنة إطلاق في مقام البيان
حتى يثمر النزاع ( 2 ) ، وأخرى : بأن المأمور به هو الصحيح على
القولين ، والاخذ بالاطلاق بعد التقييد أخذ في الشبهة المصداقية ( 3 ) .
مردود ضرورة مجازفة الدعوى الأولى كما يظهر للمراجع .
وأما ما قيل من كفاية الثمرة الفرضية للمسألة الأصولية ( 4 ) ، فهو
هامش
( 1 ) لكن التحقيق : عدم جريانها على جميع المسالك على الصحيح ،
وتجري على جميع المسالك على الأعم لأنه على المسلكين لا بد من
إتيان المسمى يقينا ، ولا يحصل ذلك إلا بإتيان المشكوك فيه على
الصحيح دون الأعم ، كما لا يخفى . ( منه قدس سره ) .
( 2 ) مطارح الانظار : 10 سطر 25 - 32 ، نهاية الأفكار 1 : 96 .
( 3 ) مطارح الانظار : 9 / سطر 34 - 35 ، أجود التقريرات 1 : 46 ، فوائد الأصول 1 : 78 .
( 4 ) أجود التقريرات 1 : 45 ، بدائع الأفكار ( تقريرات العراقي ) 1 : 129