النزاع غير تلك الشروط ، فراجع الفصول ( 1 ) .
بل الاستدلال بوحدة الأثر لكشف وحدة المؤثر - الظاهر منه أنه هو
المسمى ( 2 ) - يؤيد ما قلنا ، بل يدل عليه فإن المؤثر هو الصحيح
الفعلي ، وهو الجامع لجميع الشرائط ، وتخيل كون الدعوى أن
المسمى بعض المؤثر أو المؤثر الاقتضائي أو التعليقي ( 3 ) ، بعيد عن
الصواب .
والانصاف أن كلماتهم لا تخلو من تشويش واضطراب ، والتحقيق :
- بعد ما قلنا من أن الصحيح والأعم غير دخيلين في النزاع ، وإنما
النزاع في مسمى الألفاظ المستعملة في المعاني - أن يقال : إن سنخ
الشرائط مختلفة ، فبعضها تكون من قيود الماهية المسماة بحيث تكون
بما هي كذلك منحلة إلى الاجزاء والتقيدات ، وبعضها تكون من
شروط تحققها خارجا - أي صحتها - لا من قيود نفسها .
فحينئذ يقع النزاع : في أن الشرائط أيها من قيود نفس المسمى بحيث لا
يصدق على الفاقد ، وأيها من شروط صحته حتى يصدق على
الفاقد ولو كان فاسدا مع فقدانه ؟ وكلمات القوم مختلفة ، لكن يشبه أن
يكون مثل قصد الوجه من شروط التحقق والصحة ، ولا دخالة له
في الماهية ( 4 ) ومثل التزاحم والنهي من
هامش
( 1 ) الفصول الغروية : 48 / سطر 14 - 17 .
( 2 ) الكفاية 1 : 36 .
( 3 ) نهاية الأفكار 1 : 76 - 77 .
( 4 ) الكلمة في المخطوطة غير واضحة ، وقد أثبتناها استظهارا .