وأما حديث عدم إمكان تسوية الاجزاء والشرائط في الرتبة فظاهر
الفساد لان الاجتماع في التسمية غير الاجتماع في الرتبة في الواقع ،
والمحال هو الثاني ، واللازم هو الأول .
وقد يقال في جواب هذا الاشكال - بل الاشكال المتقدم - بإمكان
الوضع لنفس الاجزاء المقترنة بالشرائط أعني لتلك الحصة من مطلق
الاجزاء ، فيجري فيها النزاع ، فيقول الصحيحي : إن اللفظ موضوع
للحصة المقترنة بجميع الشرائط ، فلا تصدق الصلاة - مثلا - مع فقد
بعضها ، وينكره الأعمي ( 1 ) .
وفيه : أن الاقتران : إما أن يؤخذ على سبيل الشرطية والقيدية ، فيعود
المحذور ، أو على سبيل الحينية ، فلا تدخل في المسمى بوجه حتى لا
يصدق الاسم مع فقدها .
فتحصل مما ذكر : إمكان جريان النزاع في جميع الشرائط .
ثم بعد إمكانه هل النزاع مقصور على ما قالوا ، أولا ؟ الظاهر من كلماتهم
في الباب وكيفية استدلالاتهم : هو كون النزاع في مطلق
الشرائط ، كالاشكال على الصحيحي : بأنه يلزم عليه تكرار معنى الطلب
في الأوامر المتعلقة بها لان الامر - حينئذ - يرجع إلى الامر
بالمطلوب ، فيكون المعنى : اطلب مطلوبي ، ويلزم الدور لتوقف
الطلب - حينئذ - على الصحة ، والصحة على الطلب ، والصحيحي لم
يدفع
الاشكال بأن محل
هامش
( 1 ) مقالات الأصول 1 : 38 / سطر 13 - 15 .