تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
التكليف بالصلاة المقيدة بكونها كذلك إذ يعتبر في التكليف أن يكون المكلف به بجميع قيوده مقدورا عليه ، والملاكات ليست كذلك ، فلم تصح أن تكون هي الجامع ولا معرفة وكاشفة عنه بداهة أنه يعتبر في المعرف أن يكون ملازما للمعرف بوجه . انتهى بعض كلامه المطول . ففيه : أن المسمى هو ذات المكشوف من حيث هي لا مقيدة بالملاكات ، فإذا كان شي منشأ أثر وحداني ، أو قائما به أثر وحداني ، مما يكشف منه وحدة الذات ، يمكن أن يشار إليه بهذه الخواص والآثار ، ويوضع اللفظ لنفس المؤثر أو القائم به المصلحة لا بعنوانهما ، فلا يتعلق التكليف إلا به من غير تقييد بالملاك أو الأثر . ومنها : ما صوره بعض المدققين من أهل العصر رحمه الله : بعد إيراد إشكال على الكفاية من بعض محققي العصر رحمه الله : من أن الجامع العنواني ممكن لكن لا يلتزم به أحد ، والجامع المقولي الذاتي غير ممكن لكون الصلاة مركبة من مقولات مختلفة ، وهي متباينات ، ولا جامع فوق الأجناس العالية ( 1 ) . فأجاب عنه ( 2 ) : بأن الجامع لا ينحصر فيهما ، بل لنا فرض جامع آخر ، هو مرتبة خاصة من الوجود الجامع بين تلك المقولات المتباينة ماهية ، فتكون الصلاة أمرا بسيطا خاصا يصدق على القليل والكثير لكون ما به الاشتراك
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 38 / سطر 1 - 7 . ( 2 ) بدائع الأفكار ( تقريرات العراقي 1 : 116 - 118 .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 150 | السيد الخميني