الثالثة : في تعيين محل النزاع
:
قد ادعى بعضهم أن محل النزاع هو الاجزاء مطلقا والشرائط التي
أخذت في متعلق الأمر كالستر والقبلة والطهور ، دون ما يأتي من قبله
كقصد الامر والوجه مما لا يمكن أخذه في المتعلق ، ودون الشرائط
العقلية كاشتراط كونه غير مزاحم بضده الأهم أو غير منهي عنه ( 1 ) .
وقد يدعى عدم إمكان دخولهما فيه ، لتأخر رتبتهما عن رتبة المسمى
لان تعيين المسمى مقدم على الطلب المتقدم على قصده وقصد
وجهه ، وكذا مقدم على ابتلائه بالضد أو تعلق النهي به ( 2 ) .
بل قد يقال : إن النزاع مقصور على الأجزاء لان رتبة الشرائط متأخرة
عنها ، فلا يمكن جعلهما في رتبة واحدة عند التسمية ( 3 ) .
والحق إمكان جريان النزاع في جميع الشرائط : أما عند من يرى جواز
أخذ ما لا يتأتى إلا من قبل الامر في المتعلق ( 4 ) فواضح لتقدم رتبة
المسمى على الطلب ، وأما مع القول بامتناعه ( 5 ) فلامكان دعوى كون
المسمى غير ما يتعلق به الطلب ، وكون رتبته مقدمة على الطلب أول الكلام .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 1 : 60 - 61 .
( 2 ) نفس المصدر 1 : 61 .
( 3 ) نهاية الأفكار 1 : 76 .
( 4 ) نهاية الأصول 1 : 111 .
( 5 ) الكفاية 1 : 109 ، نهاية الأفكار 1 : 188 .