معتبر فيها عروض الفساد لها كالموجود الخارجي الذي عرض له
الفساد ، وكذلك في الصحة .
وأما التمام والنقض فيطلقان ( عليه ) باعتبار جامعيته للاجزاء
والشرائط وعدمها ، فإن أطلقا على الكيفيات والحقائق البسيطة فباعتبار
لحاظ الدرجات فيها ، فيقال للوجود والنور : إنهما تامان وناقصان ،
فالانسان الذي ليس له عين أو يد ناقص لا فاسد .
فمفهوم النقص والتمام يخالفان الصحة والفساد وبينهما تقابل العدم
والملكة ، كما أن بين الصحة والفساد تقابل التضاد ، كما أن
التمام والنقص إضافيان بمعنى أن الجامع للأجزاء دون الشرائط تام
بحسب الأجزاء ناقص بحسب الشرائط ، لا مطلقا .
فمن اشتهى أن يبقى عنوان البحث على حاله فلا بد له من الالتزام
باستعمال الصحة والفساد في التام والناقص مجازا بنحو المشهور -
أي استعمال اللفظ الموضوع لمفهوم في مفهوم آخر - ثم يجري على
المنوال المعهود ، مع أن هذا الاطلاق أشبه بالغلط من المجاز لعدم
العلاقة بين المفهومين ، واتحاد مصداقهما خارجا لا يصحح العلاقة .
ولعمري إنه لا موجب لهذه التكلفات الباردة ، ولا ملزم لابقاء العنوان
على حاله ، فالأولى أن يقال في عنوان البحث : ( في تعيين الموضوع
له في الألفاظ المتداولة في الشريعة ) ، أو ( في تعيين المسمى لها ) ، أو
( في تعيين الأصل في الاستعمال فيها ) ، على اختلاف التعبيرات فيها
كما مر .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 144
مساهمون: السيد الخميني
ص١٤٤