تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
والقول بأن الصحة أمر إضافي فيكون الشئ صحيحا بملاحظة الاجزاء فاسدا بملاحظة الشرائط ( 1 ) ، مع عدم مساعدة العرف واللغة ( عليه ) لا يدفع به الاشكال لان الاجزاء مع فقد الشرائط لا تقع صحيحة ، فلا الماهية صحيحة ولا أجزاؤها الفاقدة للشروط ، فأين الصحة حتى تنسب إلى الماهية بالعرض والمجاز ؟ وعلى فرضها يكون الانتساب إلى نفس الماهية مجازا ، وهو كما ترى ، كالالتزام بالصحة التعليقية أي إذا ضم إليها سائر الشرائط ، وتوهم اصطلاح خاص للأصولي في الصحة والفساد قبال العرف واللغة فاسد لا يلتزم به أحد . ولعل هذه الشبهة ألجأتهم إلى التزام كون الصحة بمعنى التمامية ( 2 ) ، الظاهر منهم أن المفهومين متساوقان عرفا ولغة ، وأن بين الصحة والفساد تقابل عدم وملكة . وهو غير جيد لعدم مساعدتهما عليه ، بل الصحة والفساد كيفيتان وجوديتان عارضتان للشئ في الوجود الخارجي ، فيقال للشئ الموجود المتصف بكيفية ملائمة لطبيعته النوعية إنه صحيح سالم ، وللمتصف بكيفية منافرة لها إنه فاسد . ويشبه أن يكون إطلاقهما على الماهيات الاعتبارية بنحو من التوسع ، فإن لتلك الماهيات وراء الاجزاء هيئة اعتبارية إتصالية أو وحدة اعتبارية ، لأجلها يقال : ( قطع صلاته وأفطر صومه ) فيدعى لأجل فقد شي
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 1 : 60 . ( 2 ) الكفاية 1 : 35 ، مقالات الأصول 1 : 37 / سطر 23 - 24 .