تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
كذلك لعدم بناء العقلا على إثبات الوضع به ، فالتبادر مع اطراده في صورة الشك في كونه لقرينة مشهورة عامة بين المتخاطبين لا يثبت به الربط المعهود ، كما أن أصالة عدم القرينة الراجعة إلى عدم اعتناء العقلا باحتمالها حجة عقلائية على المراد بعد العلم بالمعنى الحقيقي ، لا على إحرازه مع الشك فيه . في صحة الحمل : والتحقيق : أن صحة الحمل لا تكون علامة ، لا الأولي منه ولا الشائع لان الاستشهاد إما أن يكون بصحته عنده أو عند غيره : فعلى الأول : يتوقف التصديق بصحة الحمل على التصديق بكون اللفظ بما له من المعنى الارتكازي متحدا مع المعنى المشكوك فيه ، ومع هذا لا يبقى شك حتى يرفع بصحة الحمل . وبعبارة أخرى : أن التصديق بصحة الحمل الأولي يتوقف على العلم باتحاد المعنى مع اللفظ بما له من المعنى الارتكازي مفهوما ، وهذا عين التصديق بوضع اللفظ للمعنى ، فلا مجال لتأثير صحة الحمل في رفع الشك . وعلى الثاني : فلا يمكن الكشف عن كونه حملا أوليا إلا مع تصريح الغير به ، فيرجع إلى تنصيص أهل اللسان ، لا صحة الحمل أو العلم بوحدة المفهومين ، فعاد المحذور السابق . وأما الحمل الشائع فلما كان على قسمين بالذات وبالعرض ، فمع
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 127 | السيد الخميني