كذلك لعدم بناء العقلا على إثبات الوضع به ، فالتبادر مع اطراده في
صورة الشك في كونه لقرينة مشهورة عامة بين المتخاطبين لا
يثبت به الربط المعهود ، كما أن أصالة عدم القرينة الراجعة إلى عدم
اعتناء العقلا باحتمالها حجة عقلائية على المراد بعد العلم بالمعنى
الحقيقي ، لا على إحرازه مع الشك فيه .
في صحة الحمل :
والتحقيق : أن صحة الحمل لا تكون علامة ، لا الأولي منه ولا الشائع
لان الاستشهاد إما أن يكون بصحته عنده أو عند غيره :
فعلى الأول : يتوقف التصديق بصحة الحمل على التصديق بكون
اللفظ بما له من المعنى الارتكازي متحدا مع المعنى المشكوك فيه ،
ومع
هذا لا يبقى شك حتى يرفع بصحة الحمل .
وبعبارة أخرى : أن التصديق بصحة الحمل الأولي يتوقف على العلم
باتحاد المعنى مع اللفظ بما له من المعنى الارتكازي مفهوما ، وهذا
عين التصديق بوضع اللفظ للمعنى ، فلا مجال لتأثير صحة الحمل في
رفع الشك .
وعلى الثاني : فلا يمكن الكشف عن كونه حملا أوليا إلا مع تصريح
الغير به ، فيرجع إلى تنصيص أهل اللسان ، لا صحة الحمل أو العلم
بوحدة المفهومين ، فعاد المحذور السابق .
وأما الحمل الشائع فلما كان على قسمين بالذات وبالعرض ، فمع
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 127
مساهمون: السيد الخميني
ص١٢٧