تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الأمر الثامن في علائم الحقيقة والمجاز في العلائم التي يمتاز بها المعنى الحقيقي من غيره : وليس الكلام مقصورا على تشخيص المعنى الحقيقي من المجازي في موارد الاستعمال إذا علم مراد المتكلم وشك فيهما حتى يقال : إن اللفظ في المجاز - بناء على ما سلف - مستعمل في معناه الحقيقي ، فالسامع إذا استقر ذهنه على المعنى المراد ، ولم يتجاوز منه إلى غيره ، حكم بأنه حقيقة ، وإن تجاوز إلى غيره حكم بأن ذلك الغير مجاز كما قيل ( 1 ) ، بل من تلك العلامات أو غالبها عرفنا المعنى الحقيقي ولو لم يكن استعمال ولم نكن بصدد تشخيص استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي أو المجازي ، فلو شككنا في كون لفظ ( الماء ) موضوعا لهذا الجسم السيال المعهود ، يكون التبادر طريقا لاثباته استعمل أولا ، بل ربما يكون الاستعمال مرددا بين الحقيقة والغلط لا المجاز .
هامش
( 1 ) نهاية الأصول 1 : 32 - 33 .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 124 | السيد الخميني