تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
التفصيلي في حال واحد عن شي واحد مرتين ، فمع العلم التفصيلي بأن اللفظ الكذائي معناه كذا لا يعقل أن يكون التبادر موجبا لحصول مصداق آخر منه في هذا الحال كما هو المفروض ، ومع الذهول عن التفصيل يرجع إلى الارتكاز ، والظاهر وقوع الخلط بين الصور الحاصلة في الذهن - أي المعلوم بالذات - وبين الكشف عن الواقع - أي المعلوم بالعرض - فما يتكرر هو الأول ، وما يتوقف عليه هو الثاني . والحق في الجواب عن الدور ما هو المعروف : من أن العلم التصديقي التفصيلي بأن هذا اللفظ وضع لهذا المعنى يتوقف على التبادر ، وهو لا يتوقف على هذا العلم التصديقي المحتاج إلى تصور الموضوع والمحمول ( 1 ) . ثم إنه إذا علم أن التبادر كان من نفس اللفظ من غير قرينة فهو ، وإلا فهل لاثباته طريق يمكن أن يتكل عليه ؟ ربما يقال : إن الاطراد طريق تشخيص نحو الانسباق وإحرازه ، فإن كان انسباق المعنى مطردا أحرزنا كونه مستندا إلى الوضع ( 2 ) . وفيه : أنه إن أريد منه أن الاطراد يوجب العلم بذلك ، فمع ممنوعيته خروج عن محط البحث ، وإن أريد أنه مع عدم العلم منه يكون طريقا شرعيا أو عقلائيا عليه فهو - أيضا - ممنوع : أما الشرعي فواضح ، وأما العقلائي فهو
هامش
( 1 ) هداية المسترشدين : 45 / سطر طر - 12 ، الفصول الغروية : 33 / سطر 28 - 30 ، الكفاية 1 : 25 . ( 2 ) مقالات الأصول 1 : 30 / سطر 21 - 22
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 126 | السيد الخميني