تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ذهن المخاطب قيامه واقعا ، وهو لا يحصل إلا بالاستعمال . وبالجملة : أن استعمال اللفظ في المعنى لا يتوقف على تحقق المعنى ، بل يتوقف على تصوره بالعرض ، وهو لا يتوقف على وجوده . فتحصل مما ذكرنا : أن هيئات القضايا موضوعة لنفس الهوهويات أو الأكوان الرابطة النفس الامرية ، وتكون آلة لاحضار معانيها في ذهن السامع بالعرض ، وقضية مطابقة الاخبار للواقع وعدمها أمر خارج عن حريم الوضع والدلالة ، كما أن إرادة المتكلم وانفهام المعنى وفهم السامع كلها خارجة عنه . هذا كله إذا قلنا بأن الموضوع له في الهيئات خاص كما هو التحقيق ، وأما مع اختيار عمومه فالامر أوضح لأنها دائما مستعملة في المعنى الكلي ، والتطبيق على الجزئيات إنما هو بدال آخر . تتميم : في تقسيم اللفظ إلى المفرد والمركب : قالوا : إن اللفظ إما مفرد أو مركب ، والثاني ما دل جز لفظه على جز معناه ( 1 ) ، أو ما قصد بجز لفظه الدلالة كذلك ( 2 ) ، والأول بخلافه . أقول : إن كان اللفظ بمعنى الرمي ، وإطلاقه على ما خرج من الفم معتمدا على أحد المخارج باعتبار رميه منه ، لم يكن تقسيم اللفظ إلى المفرد والمركب صحيحا لان اللفظ مفردا كان أو مركبا لم يكن شيئا خارجا من الفم ، فإن
هامش
( 1 ) شرح الكافية 1 : 3 - 4 ، شذور الذهب : 11 - 12 . ( 2 ) شرح الشمسية : 24 - 25 ، حاشية ملا عبد الله : 32 - 33 .