تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
الحمل إلا مع التجريد ، مع صحته بدونه بالضرورة ، مع لزوم كون الوضع عاما والموضوع له خاصا في جميع الأوضاع ، إلا أن يقال بتقيدها بمفهوم الإرادة ، وهو مقطوع الفساد ، ولم يقل به أحد . أو ( 1 ) أريد وضعها لذات المعنى المراد ، لا بما أنها مرادة وملحوظة فيها الإرادة ، بل لذات ما تتعلق به من غير تقيد بها ، بل للمتضيق بواسطة تعلقها به ، سوأ أريد - أيضا - ذات ما تعلق بها الإرادة بالذات أو بالعرض : أما الأول فلورود بعض الاشكالات المتقدمة كعدم صحة الحمل عليه ، وأما الثاني ( فهو ) وإن سلم عن الاشكالات المزبورة حتى لزوم خصوص الموضوع له - لان التخصص بالعرض لا يوجب جزئية ما هو كلي - لكنه خلاف التبادر والوجدان ، ورفع اليد عنه يحتاج إلى دليل ، وهو مفقود . لا يقال : وضع اللفظ للمعنى بما أنه فعل اختياري لا بد له من غاية ، وهي إظهار مرادات المتكلمين ، فلا محيص إلا أن يكون موضوعا للمعنى المراد لان الغاية علة فاعلية الفاعل ، ولما كانت الغاية إظهار المرادات تحرك الواضع إلى وضعه للمعنى المراد لا مطلقا لان المعلول يتضيق علته من غير تقيد ، ولا يمكن أوسعية المعلول من علته . هذا مضافا إلى لزوم اللغوية إذا وضع لذات المعنى بعد كون الداعي إفادة المراد . ( 2 )
هامش
( 1 ) عطف على " سواء " المتقدم . [ منه قدس سره ] . ( 2 ) الفصول الغروية : 17 / سطر 34 - 35 .