الكلي في ذهن السامع بواسطة تذكار ( 1 ) بعض التشخصات يتشخص
الكلي بوجود مثله ، فيكون حال إطلاق اللفظ وإرادة المثل حالهما أي
يكون من قبيل الالقاء لا الاستعمال ( 2 ) .
مدفوع : بأن المراد من الكلي المذكور إن كان الصورة الحاصلة في ذهن
السامع بإيجاد المتكلم - أي المعلوم بالذات - فلا إشكال في أنه
جزئي حقيقي ، والغفلة عن التشخصات لا توجب كلية ما هو
متشخص واقعا ، وإن كان المراد أن المتكلم بواسطة هذه الصورة
والغفلة
عن خصوصيتها يفهم بنحو نفس الطبيعة بالعرض ، فهو حق ، لكن لا
يكون ذلك من قبيل الالقاء ، بل من قبيل الدلالة كسائر الدلالات ،
فاللفظ الصادر من المتكلم يكون آلة لإيجاد الصورة في الذهن ،
ووسيلة لانتقال المخاطب إلى ما هو المراد أي نفس الطبيعة .
لا يقال ( 3 ) : يلزم من استعمال اللفظ في نوعه اتحاد الدال والمدلول لان
اللفظ المستعمل في نوعه إما أن يكون طبيعي اللفظ أو شخصه :
فعلى الأول لزوم اتحادهما واضح ، وعلى الثاني يلزم ذلك فيما إذا كان
الحكم شاملا لموضوع القضية الملفوظة ، مضافا إلى تباين
الشخص مع الطبيعي لأنه مركب منه ومن التشخص ، والمركب من
المباين ، مباين ، فعلى فرض الامكان لا يصح
هامش
( 1 ) التذكار يعني الذكر .
( 2 ) نهاية الأصول 1 : 28 - 29 .
( 3 ) بدائع الأفكار ( تقريرات العراقي ) 1 : 89 .