عن القيام بحقوق الزوج حينئذ اشكال بل منع ، فان عصيان الزوج بالامتناع عن
أداء حقوق الزوجة لا يكون مبرراً لعصيانها كذلك ، على أساس ان وجوب قيام
كل منهما بحق الاخر ليس من باب المعاوضة ، بل من جهة ان عقد النكاح يقتضى
ثبوت حق لكل منهما على الآخر ، فإذا امتنع أحدهما عن أداء حق الآخر وعصى
، لم يكن مبرراً لامتناع الآخر وعصيانه ، ومن هنا لو كان الزوج عاجزاً عن
الانفاق على الزوجة وهي غير متمكنة من الرجوع إلى الحاكم الشرعي
لاستخلاص نفسها منه ، فعليها ان تصبر معه ، وفي هذه الحالة ليس لها الامتناع
عن التمكين للزوج ولا مبرّر له .
( مسألة 214 ) : إذا لم يكن للزوج مال ينفق منه على زوجته ، وكان يتمكن
من الكسب وجب عليه ، إلاّ إذا كان الكسب لا يليق به ، فتبقى النفقة حينئذ ديناً
عليه ، وإذا تمكن من الاستذانة فهل تجب عليه ؟
والجواب : نعم إذا كان واثقاً ومطمئناً بالوفاء في وقته ، واما إذا
لم يكن واثقاً بذلك واحتمل عدم التمكن من الوفاء في موعده ، فهل تجب أيضاً ؟
والجواب : الأقرب الوجوب .
( مسألة 215 ) : نفقة الزوجة تقبل الاسقاط في كل يوم ، اما الاسقاط في جميع
الأزمنة المستقبلية فلا يخل من اشكال ، وان كان الجواز أظهر ، وأما نفقة
الأقارب ، فلا تقبل الاسقاط لأنّهما واجبة تكليفاً محضاً .
( مسألة 216 ) : يجزئ في الانفاق على القريب بذل النفقة في دار المنفق ، ولا
يجب عليه تمليكها ولا بذلها في دار اُخرى ، ولو طلب المنفق عليه ذلك ، لم تجب
اجابته ، الا إذا كان عن عذر مانع له عن استيفاء النفقة في بيت المنفق من
منهاج الصالحين — صفحة 75
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٧٥