فرق في ذلك بين الحاضر والغائب ، نعم إذا كان الزوج مفقوداً وعلمت
حياته ، وجب عليها الصبر ، وان لم يكن له مال ينفق عليها منه ولا ولي ينفق
عليها من مال نفسه . ويأتي في مبحث العدة التعرض لبقية احكام المفقود .
( مسألة 210 ) : لا يجوز للزوجة أن تخرج من بيتها بغير إذن زوجها ، فيما إذا
كان خروجها منافياً لحق الاستمتاع بها بل مطلقاً على الأحوط ، فان خرجت
بغير اذنه كانت ناشزاً ، ولا يحرم عليها سائر الأفعال بغير اذن الزوج ، الا ان يكون
منافياً لحق الاستمتاع .
( مسألة 211 ) : ما كان من النفقة يتوقف الانتفاع به على ذهاب عينه
كالطعام والشراب والصابون ونحوها ، تملك الزوجة عينه ، فلها مطالبة الزوج
بتمليكه إياها ، ولها الاجتزاء بما يبذله لها منه ، كما هو المتعارف ، فتأكل وتشرب
من طعامه وشرابه ، وأما ما تبقى عينه بالانتفاع به ، فإن كان مثل المسكن
والخادم ، فلا إشكال في كونه إمتاعاً لا تمليكاً ، فليس لها المطالبة بتمليكها إياه ،
والظاهر أن الفراش والغطاء أيضاً كذلك ، وأما الكسوة ففي كونها كالأول أو
كالثاني إشكال ، ولا يبعد ان الأول أقرب ، ولا يجوز لها في القسم الثاني نقله إلى
غيرها ، ولا التصرّف فيه على غير النحو المتعارف والمعتاد بغير إذن الزوج ،
ويجوز لها ذلك كله في القسم الأوّل .
( مسألة 212 ) : مر أن الزوجة إذا خرجت من عند زوجها تاركة له من دون
مسوغ شرعي سقطت نفقتها ، ويستمر السقوط ما دامت كذلك ، فإذا رجعت
رجع الاستحقاق .
( مسألة 213 ) : إذا نشز الزوج فلم يؤد إلى زوجته النفقة اللازمة من غير
عذر وتعذر رفع أمرها إلى الحاكم الشرعي ، ففي جواز نشوزها وامتناعها
منهاج الصالحين — صفحة 74
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٧٤