المعيل إذا كان العيال قادراً على أخذ الحقوق مثل الزكاة والخمس ؟
والجواب : انه لا يسقط إذا كانت في اخذها مهانة ، بل مطلقا على الأظهر ،
نعم يسقط وجوب الانفاق مع بذل الحقوق إليهم خارجاً بدون المطالبة ، كما انّه
يسقط مع غناهم فعلاً أو قدرتهم على التكسّب اللائق بحالهم .
( مسألة 206 ) : قد تسأل ان نفقة الأولاد هل هي واجبة على الأبوين وان
علا ، ونفقة الأبوين على الأولاد وان نزلوا ، أو أنّها مختصّة في كلا الطرفين بالطبقة
الأولى ؟
والجواب : ان الأول لا يخلو عن قوّة .
ثم إن المشهور وان كان عدم اختصاص وجوب الانفاق بالطبقة الأولى ،
إلاّ انّهم فرقوا بين سلسلة الآباء وسلسلة الأمهات ، فتجب نفقة الولد ذكراً كان أم
أنثى على أبيه ، ومع فقده أو عجزه فعلى جده للأب ، ومع عدمه أو فقره فعلى جد
الأب واِن علا مع مراعاة الأقرب فالأقرب ، ولو فقدت الاباء أو كانوا عاجزين
عن الانفاق ، فعلى أم الولد ، ومع عدمها أو فقرها فعلى أبيها وأمّها ، وهكذا
الأقرب فالأقرب ، وكذلك الحال في الفروع ، وفى الفروع والأصول معاً ، وبكلمة
ان سلسلة الاباء مقدمة على سلسلة الأمهات ، والأبناء على البنات ، وفي كل
سلسلة لابد من مراعاة الأقرب فالأقرب ، ومع اجتماع السلسلتين فالنفقة على
الاباء والأبناء على حدّ سواء ، ولا تصل النوبة إلى الأمهات والبنات ، نعم مع
فقدهما أو عجزهما عن الانفاق كانت عليهما كذلك ، وهذا هو المشهور ، ولكنه لا
يخلو عن اشكال بل منع ، والأظهر عدم الفرق بين السلسلتين لا في الأصول ولا
في الفروع ، فالأم في عرض الأب في سلسلة الأصول ، والبنت في عرض الابن في
سلسلة الفروع .
منهاج الصالحين — صفحة 72
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٧٢